الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
70
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ونصف الشئ ولا شئ ؟ فقال اما الشئ : فانا ، واما لا شئ : فالأعمى ، واما نصف الشئ : فأنت يا أعور . واما روايته عن أمير المؤمنين ( ع ) فهي أيضا كثيرة يعجبني ذكر واحد منها تيمنا وتبركا ، وهي ما رواه شيخنا الطوسي في مجالسه عن أبي المفضل الشيباني عن أحمد بن عيسى بن عباد عن محمد بن عبد الجبار السدوسي عن علي بن الحسين بن عون بن أبي حرب بن أبي الأسود الدئلى قال حدثني أبى عن أبيه عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه أبى الأسود ان رجلا سئل أمير المؤمنين ( ع ) عن سؤال فبادر فدخل منزله ثم خرج ، فقال اين السائل ؟ فقال الرجلها انا يا أمير المؤمنين قال ما سئلتك قال كيت وكيت ، فأجاب ( ع ) عن سؤاله فقيل يا أمير المؤمنين كنا عهدناك إذا سئلت من المسئلة كنت فيها كالسكة المحماة جوابا فما بالك ابطات اليوم عن جواب هذا الرجل حتى دخلت الحجرة ثم خرجت فأجبته ؟ فقال كنت حاقنا ولا رأى لثلاثة ، لا رأى لحاقن ولا حارق قال في البحار الظاهر أنه سقط أحد الثلاثة من النساخ وهو الحاقب ، والحاقن هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط ، ويحتمل ان يكون المراد هنا جالس الأخبثين ، واما الحارق فهو الذي ضاق عليه خفة فحرق رجلهاى عصرها وضغطها . رجعنا إلى الحديث قال أبو الأسود الدئلى وأنشأ يقول : إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقايقها بالنظر وان برقت في مخيل الصواب * عمياء لا يجتليها البصر مقنعة بعيوب الأمور * وضعت عليها صحيح الفكر لسانا كشقشقة الأريحي * أو كالحسام التبار الذكر وقلبا إذا استقنته الهموم * اربى عليها بواهى الدرر ولست بامعة في الرجال * اسائل هذا وذا ما الخبر ولكننّى مذرب الاصغرين * أبين مع ما مضى ما غبر ، انتهى .